( الحديث الثاني )
( وفيه أيضا ص 27 ) خرج بسنده ، عن السيد النقيب أبي جعفر
يحيى بن أبي زيد العلوي الحسني النقيب البصري بمدينة السلام سنة أربع
وستمائة ، قال : أخبرني والدي محمد بن أبي زيد النقيب الحسني البصري
قال : أخبرني تاج الشرف محمد بن محمد بن أبي الغنايم المعروف بابن
السخطة العلوي الحسيني البصري النقيب ، قال : أخبرني الشريف الامام
العالم أبو الحسن علي بن محمد الصوفي العلوي النسابة المشجر المعروف ، قال :
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد البصري ، عن أبي الحسين يحيى بن
محمد الحضيني المدني ، قال : رأيته بالمدينة سنة ثمانين وثلاثمائة ، عن أبيه
عن أبي علي بن همام رضي الله عنه عن جعفر بن محمد الضراري ، عن
عمران بن معافي ، عن صفوان بن يحبى ، عن عاصم بن حميد ، عن
أبي بصير ، عن محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، أنه قال : مات
أبو طالب بن عبد المطلب مسلما مؤمنا ، وشعره في ديوانه يدل على إيمانه
ثم محبته وتربيته ونصرته ومعاداة أعداء رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وموالاة أوليائه ، وتصديقه إياه فيما جاء به من ربه ، وأمره لولديه
علي وجعفر عليهما السلام بأن يسلما ويؤمنا بما يدعو إليه . وأنه خير
الخلق ، وأنه يدعو إلى الحق والمنهاج المستقيم ، وأنه رسول رب العالمين
فثبت ذلك في قلوبهما ، فحين دعاهما رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أجاباه في الحال ، وما تلبثا لما قد قرره أبوهما عندهما من أمره
فكانا يتأملان أفعال رسول الله صلى الله عليه وآله فيجدانها كلها
حسنة تدعو إلى سداد ورشاد .
( قال المؤلف ) تقدمت مضامين الحديث الأول والحديث الثاني
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 191
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٩١