( قال المؤلف ) وخرجها ابن هشام في السيرة ( ج 1 ص 249
ص 255 ) وعدد أبيات القصيدة فيها أربعة وتسعون بيتا وخرج جلال
الدين السيوطي الشافعي قضية الاستسقاء في كتابه الخصائص الكبرى ج 1
ص 124 طبع حيدر آباد الدكن وهذا نصه :
أخرج ابن عساكر في تاريخه عن جلهمة بن عرفطة قال انتهيت إلى
المسجد الحرام وإذا قريش عزين قد ارتفعت له ضوضاء يستسقون ، فقائل
يقول : اعمدوا اللات والعزى ، وقائل منهم يقول : اعمدوا المناة الثالثة
الأخرى ، فقال شيخ منهم وسيم قسيم حسن الوجه جيد الرأي : أنى تؤفكون
وفيكم باقية إبراهيم وسلالة إسماعيل ، قالوا له كأنك عنيت أبا طالب قال :
إيها فقاموا بأجمعهم ، وقمت معهم فدققنا عليه بابه فخرج إلينا رجل
حسن الوجه مصفر عليه إزار قد اتشح به فثاروا إليه ، فقالوا له : يا أبا
طالب قد أقحط الوادي وأجدب العيال ، فهلم فاستسق ( إلينا ) فقال :
دونكم زوال الشمس ، فلما زاغت الشمس ، خرج أبو طالب ومعه غلام
كأنه شمس دجن تجلت عنه سحابة قتماء وحوله أغيلمة فاخذه أبو طالب فالصق ظهره
بالكعبة ولاذ بإصبعه الغلام وبصبصت الأغيلمة حوله ، وما في السماء قزعة
فاقبل السحاب من هاهنا وهاهنا ، واغدودق وانفجر له الوادي وأخصب
النادي والبادي ، ففي ذلك يقول أبو طالب .
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
تطيف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
وميزان عدل لا يخيس شعيرة * ووزان صدق وزنه غير مائل
( قال المؤلف ) هذه الأبيات من القصيدة الآتية التي تزيد على مائتي
بيت وقد خرجها جمع كثير من علماء السنة والامامية عليهم الرحمة .
وخرج جلال الدين السيوطي الشافعي في الخصائص أيضا ( ج 1 ص 87 )
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 170
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٧٠