عبد المطلب ، فارتقى هو ومن حضره من قريش أبا قبيس ، فقام عبد المطلب
واعتضده صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فرفعه على عاتقه وهو يومئذ
قد أيفع أو قرب ، ثم دعا فسقوا في الحال ( 1 ) فقد شاهد أبو طالب ما دله
على ما قال أعني قوله . وأبيض يستسقى البيت ( قال ) وهو من
أبيات من قصيدة طويلة نحو ثمانين بيتا لأبي طالب على الصواب ، خلافا
لمن قال : إنها لعبد المطلب ، فقد أخرج البيهقي عن أنس قال جاء
أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وشكا الجدب
والقحط وأنشد أبياتا ، فقام رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
( إلى آخر الحديث ) الذي تقدم نقله من السيرة النبوية ، فلما ذكر أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب الأبيات ، قال صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أجل
ثم قال زيني دحلان : فهذا نص صريح من الصادق صلى الله عليه
( وآله ) وسلم بان أبا طالب منشئ البيت ، وأول القصيدة .
ولما رأيت القوم لا ود عندهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد حالفوا قوما علينا أظنة * يعضون غيظا خلفنا بالأنامل
ثم ذكر زيني دحلان عشرين بيتا من القصيدة وترك البقية ، والقصيدة
تزيد على مائة بيت وقد أخرجناها في كتابنا ( الشهاب الثاقب لمكفر أبي
طالب عليه السلام ) ، وخرجها ابن كثير في البداية والنهاية ( ج 2 ص 53
ص 57 ) وقال : قد أوردها الأموي في مغازيه مطولة بزيادات أخرى
وعدد الأبيات في البداية اثنان وتسعون بيتا وفي غيرها أكثر ، ومن جملتها
ناسخ التواريخ ،
هامش
( 1 ) استسقاء عبد المطلب بالنبي صلى الله عليه وآله أخرجه الشهرستاني
( في الملل والنحل ) المطبوع بهامش ج 3 ( الفصل ) ص 225 يناسب ذكر
ذلك في المقام .