تمام الرازي في فوائده ( وهو قوله صلى الله عليه وآله ) إذا كان
يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي أبي طالب . وأخ لي في الجاهلية .
( وفيه أيضا ) إن أبا هريرة قال : جاءت سبيعة بنت أبي لهب
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله إن الناس يقولون
أنت بنت حطب النار ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وهو
مغضب فقال : ما بال أقوام يؤذوني في قرابتي ، من آذى قرابتي فقد
آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله .
( قال المؤلف ) : وقال عز من قائل ( إن الذين يؤذون الله ورسوله
لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) سورة ( 32 )
الأحزاب آية ( 57 ) ، ( فنقول ) : فهل يتصور أذية فوق ما نسبوا
إلى أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وآله من أنه مات على غير
إيمان ، وقد ثبت بأمور عديدة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان
يحب عمه أبا طالب حبا شديدا ، وكان صلى الله عليه وآله يقول
لعقيل ابن عمه عليه السلام : إني أحبك لامرين ، الأول إنك مؤمن
والثاني لحب عمي إياك ، ولكثرة حبه له سمى العام الذي توفي فيه عمه
بعام الحزن .
( في الاستيعاب ج 2 صفحة 509 ) وذخائر العقبي ( ص 222 )
وتاريخ الخميس ( ج 1 ص 163 ) ومجمع الزوائد ( ج 9 ص 273 )
وشرح نهج البلاغة ( ج 3 ص 312 طبع أول ) ، واللفظ لمحب الدين
الطبري الشافعي قال : روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال له
( أي لعقيل ) : يا أبا يزيد إني أحبك حبين حبا لقرابتك مني ، وحبا
لما كنت أعلم من حب عمي إياك ( ثم قال ) : خرجه أبو عمر ، والبغوي ،
فهل يمكن أن نقول إن من نزل عليه قوله تعالى : ( لا تجد قوما
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 121
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٢١