فان له قربى لديك قريبة * وليس بذي حلف ولا بمضاف
ولكنه من هاشم ذي صميمها * إلى أبحر فوق البحور طواف
وزاحم جميع الناس عنه وكن له * وزيرا على الأعداء غير مجاف
وإن غضبت منه قريش فقل لها * بني عمنا ما قومكم بضعاف
وما بالكم تغشون منه ظلامة * وما بال أحقاد هناك خوافي
فما قومنا بالقوم يخشون ظلمنا * وما نحن فيما ساءهم بخفاف
ولكننا أهل الحفائظ والنهى * وعز ببطحاء المشاعر واف
( قال المؤلف ) اخرج هاتين القصيدتين علماء التاريخ في موارد
عديدة ، في شيخ أبطح ص 29 ، وفي السيرة النبوية ج 1 ، وفي السيرة
الهشامية ج 3 ، وفي أعيان الشيعة ( ج 39 ص 130 ) ، وخرجهما
السيد في ( الحجة على الذاهب ص 104 وص 105 ) ولكن بتقديم
وتأخير في القصيدة ، واختلاف في كثير من ألفاظه ، ونقص في أبياتهما
واليك نصه مع المقدمة التي ذكرها وفيه ( بعض ما قيل في سبب كتمان
مؤمن قريش أبي طالب إيمانه ) .
قال السيد فخار في ص 102 ( من الحجة على الذاهب ) إعلم أن
السبب الذي دعا أبا طالب إلى كتمان إيمانه وإخفاء إسلامه ( وعدم
تظاهره به كغيره ممن آمن وأسلم ) ذلك لأنه كان سيد قريش غير مدافع
ورئيسها غير منازع ، وكانوا له ينقادون ، ولامره يطيعون ، وهم على
ذلك بالله تعالى كافرون ، وللأصنام يعبدون ، فلما أظهر الله دينه ، وابتعث
نبيه صلى الله عليه وآله ، شمر أبو طالب في نصرته وإظهار دعوته
وهو برسالته من المؤمنين ، وببعثته من الموقنين ، وهو مع ذلك كاتم
لايمانه ، ساتر لاسلامه ، لأنه لم يكن قادرا على القيام بنصر النبي صلى الله
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 101
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٠١