( قال المؤلف ) وهذا اللفظ الثاني من حديث الحمويني .
( واما اللفظ الثالث ) فهو لإبراهيم بن محمد الحمويني الشافعي ، ففي فرائد
السمطين ( ج 3 باب 33 ) أيضا بسند متصل إلى زكريا بن أبي زائدة عن عطية
العوفي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من
السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
( قال المؤلف ) لا يخفى أن رواة هذا الحديث بهذا اللفظ جماعة من علماء
السنة أقدمهم ، أحمد بن حنبل ، ثم السمعاني الشافعي ، ثم ابن المغازلي الشافعي
ثم الحمويني الشافعي ، ثم جلال الدين السيوطي الشافعي ، ثم علي المتقي الحنفي
في كنز العمال ( ج 1 ص 48 ) نقلا من المعجم الكبير للطبراني ومن مسند
أبي يعلي ، وقد تقدم حديث الثقلين برواية أبي سعيد الخدري باخراج علي المتقي
في كنز العمال ( ج 1 ص 47 ص 48 ) ثلاثة ألفاظ باختلاف ، وفي بعضها زيادة
( ومنهم ) العلامة الميرزا محمد البدخشاني فإنه خرج في كتابه ( مفتاح
النجا في مناقب آل العبا ) حديث الثقلين برواية أبي سعيد الخدري بلفظين
( الأول ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : اني تارك فيكم
ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي أمرين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله
حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى
يردا علي الحوض .
( ثم قال ) وفي رواية الطبراني ( في المعجم الكبير ) عنه بلفظ : كأني
قد دعيت فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض
وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما ( وفي العبقات ج 1 ص 183 من حديث الثقلين ) خرج نحو
حديث الثقلين — صفحة 54
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٥٤