خرج حديث الثقلين عن جمع من الصحابة والتابعين بألفاظ مختلفة وأسانيد متفاوتة
( منهم ) ، أبو سعيد الخدري فذكره من الصحابة الذين رووا حديث الثقلين
وهذا نصه كما ذكر في العبقات ج 1 ص 393 من حديث الثقلين قال :
أما حديث ( الثقلين ) ( برواية ) خزيمة فهو عند ابن عقدة من طريق محمد بن
كثير عن فطر وأبي الجارود كلاهما عن أبي الطفيل أن عليا رضي الله عنه قام
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أنشد الله من شهد يوم غدير خم إلا قام ، ولا يقوم
رجل يقول نبئت أو بلغني ، إلا رجل سمعت أذناه ووعاه قلبه فقام سبعة عشر
رجلا منهم خزيمة بن ثابت ، وسهل بن سعد ، وعدي بن حاتم ، وعقبة بن عامر
وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو شريح الخزاعي ، وأبو قدامة
الأنصاري ، وأبو ليلى ، وأبو الهيثم بن التيهان ورجال من قريش قال علي
رضي الله هاتوا ما سمعتم فقالوا : نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة
الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، فامر
بشجرات فشذبن والقى عليهم ثوب ثم نادى بالصلاة ، فخرجنا وصلينا ، ثم
قام فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، ما أنتم قائلون ؟ قالوا قد بلغت
قال : اللهم اشهد ثلاث مرات ، قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول
وأنتم مسؤولون ، ثم قال : ألا إن أموالكم ودماءكم حرام كحرمة يومكم
هذا وحرمة شهركم هذا ، أوصيكم بالنساء أوصيكم بالجار ، أوصيكم
بالمماليك ، أوصيكم بالعدل والاحسان ، ثم قال : أيها الناس إني تارك فيكم
الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض
نبأني بذلك اللطيف الخبير ، وذكر الحديث في قوله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
( من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال علي رضي الله عنه : صدقتم وانا على ذلك
من الشاهدين .
حديث الثقلين — صفحة 52
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٥٢