( وخرج ) الشيخ عبيد الله آمرتسري الحنفي في ( أرجح المطالب
ص 339 ) بسنده عن أبي الطفيل أن عليا عليه السلم قام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم
قال : أنشد الله من شهد يوم غدير خم إلا قام ، ولم يقم رجل يقول أنبئت أو
سمعت أو بلغني إلا رجل سمعت أذناه ووعاه قلبه ، فقام سبعة عشر رجلا ، منهم
خزيمة بن ثابت ، وسهل بن سعد ، وعدي بن حاتم الطائي ، وعقبة بن عامر
وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو ليلى ، وأبو الهيثم ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو قدامة
الأنصاري ، وشريح الخزاعي ، ورجال من قريش ، فقال علي ، هاتوا ما سمعتم
فقالوا : نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، من حجة
الوداع ، حتى إذا كان الظهر ، خرج رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
فامر بشجرات فشذبن فالقى عليهن ثوبه ، ثم نادى بالصلاة ، فخرجنا فصلينا
ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلغت
قال : اللهم اشهد ثلاث مرات ، فقال : إني أوشك أن أدعى فأجيب ، واني
مسؤول وأنتم مسؤولون ، ثم قال ألا وإن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة
يومكم هذا وحرمة شهركم هذا ، أوصيكم ، بالنساء ، وأوصيكم بالجار ، وأوصيكم
بالمماليك ، وأوصيكم بالعدل والاحسان ، ثم قال : أيها الناس إني تارك فيكم
الثقلين ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض
نبأني بذلك اللطيف الخبير ، ثم أخذ بيد علي عليه السلم فقال من كنت مولاه فعلي
مولاه فقال علي : صدقتم وانا على ذلك من الشاهدين .
( قال المؤلف ) هذا الحديث الشريف خرجه جمع كثير من علماء السنة
في كتبهم المعتبرة مع اختلاف في بعض ألفاظه وفي بعضها زيادة . ( منهم ) الحافظ
أبو نعيم فإنه خرجه في ( حلية الأولياء ج 9 ص 64 ) كما في ( ينابيع
المودة ص 38 ) قال : اخرج أبو نعيم في الحلية وغيره عن أبي الطفيل أن
حديث الثقلين — صفحة 11
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١١