قال علي عليه السلم مخاطبا لهم فأنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله ، وعترتي أهل
بيتي لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ولن يفترقا حتى يراد علي الحوض ؟ قالوا
اللهم نعم .
( وخرج ) العلامة الشيخ إبراهيم بن محمد الحمويني الشافعي في فرائد
السمطين ( باب 58 ) المناشدة التي ألقاها أمير المؤمنين عليه السلم في مسجد النبي صلى الله عليه وآله
وفي ضمنها قال عليه السلم : أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله قام خطيبا لم يخطب
بعد ذلك وقال : يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله ، وعترتي أهل
بيتي فتمسكوا بهما لن تضلوا ، فان اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلي أنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال :
يا رسول الله أكل أهل بيتك ؟ فقال : لا . ولكن أوصيائي منهم ، أولهم أخي
ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي هو أولهم ، ثم ابني الحسن
( ثم ابني الحسين ) ، ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد حتى يردوا
علي الحوض شهداء الله في ارضه ، وحججه على خلقه ، وخزان علمه : ومعادن
حكمته ، من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ؟ فقالوا كلهم
نشهد أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال ذلك .
( قال المؤلف ) خرج العلامة الحجة السيد هاشم البحراني قدس سره
حديث الحمويني الشافعي في كتابه ( غاية المرام ص 37 ) مسندا وهو حديث
مفصل ذكر فيه قضية المناشدة بتمامها وكمالها ، وبمراجعته يعرف منه ما
أوصى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أمته في اتباع عترته ، ويعرف منه
من اعترف بما أوصى به الرسول الأكرم من لزوم اتباع أهل بيته المعصومين
وان النجاة في متابعتهم ، لأنهم حملة علم النبي صلى الله عليه وآله ، وان الحق معهم ، وهم مع
حديث الثقلين — صفحة 8
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٨