الناس ، ما أنتم قائلون ؟ قالوا : قد بلغت ، قال : اللهم اشهد ثلاث مرات ثم
قال . إني أوشك أن أدعى فأجيب ، واني مسؤول وأنتم مسؤولون ( ثم قال )
ألا وإن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا ، وحرمة شهركم هذا
أوصيكم بالنساء ، وأوصيكم بالجار ، وأوصيكم بالمماليك ، وأوصيكم بالعدل
والاحسان ، ثم قال : أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله ، وعترتي
أهل بيتي ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، وإنهما
لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، بذلك نبأني اللطيف الخبير ، ثم قال إن الله
مولاي وأنا مولى المؤمنين ، ألستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا :
بلى ، قال : ذلك ثلاثا ، ثم أخذ بيد علي أمير المؤمنين فرفعها وقال : من كنت
مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقال علي : صدقتم
وانا على ذلك من الشاهدين .
( ومنهم ) العلامة الشيخ عبيد الله الهندي الآمر تسري الحنفي فقد خرج
الحديث في أرجح المطالب ص 339 ) نقلا من كتاب ( الولاية ) لابن عقدة
عن أبي الطفيل أن عليا قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أنشد الله من شهد
غدير خم إلا قام ، ولم يقم رجل يقول أنبئت أو بلغني إلا رجل سمعت أذناه
ووعاه قلبه ، فقام سبعة عشر رجلا منهم خزيمة بن ثابت فذكر الأسماء التي
ذكرناها إلى قوله فقال علي هاتوا ما سمعتم فقالوا : نشهد أنا أقبلنا مع
رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
فامر بشجرات ، فشذبن فالقى عليهن ثوبه ، ثم نادى الصلاة فخرجنا فصلينا
ثم قال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ما أنتم قائلون ، قالوا : قد بلغت
قال : اللهم اشهد ثلاث مرات ، فقال إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول
وأنتم مسؤولون ، ثم قال : ألا إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا
حديث الثقلين — صفحة 101
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص١٠١