( الحديث الثالث والأربعون )
( مناقب الخطيب الموفق بن أحمد الخوارزمي الحنفي ص 43 ) أخرج
بسنده عن نافع عن ابن عمر ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب عليا قبل
الله منه صلاته وصيامه وقيامه واستجاب دعاءه ، ومن أحب عليا أعطاه الله بكل
عرق في بدنه مدينة في الجنة ، ألا ومن أحب آل محمد أمن الحساب والميزان
والصراط ، ألا ومن مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الأنبياء ،
ألا ومن أبعض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله .
( قال المؤلف ) لا نحتاج إلى إثبات محبوبية علي عليه السلام أو آل محمد صلى الله عليه وآله
بعد أن أوجب الله حبهم وفرضه على البشر في القرآن الكريم بقوله ( قل لا
أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) فالذي يليق بالذكر بيان آثار حبهم
وبغضهم بما روي في ذلك من النبي الكريم صلى الله عليه وآله ، ومنها الحديث المتقدم نقله
من الخوارزمي الحنفي ، وقد روي بمضمونه أحاديث كثيرة ( منها ) الحديث
المتقدم نقله في الحديث الثاني والثلاثين وبه وبما تقدم نقله كفاية فإن فيهما
الغاية القصوى .
وأحسن حديث وألطفه - وهو حديث مختصر بين فيه الرسول الأكرم
نتيجة محبة آل محمد في الدنيا والآخرة - هو الحديث الذي أخرجه العلامة
عبيد الله الحنفي في كتابه أرجح المطالب ( ص 319 ) قال : وروي عن ابن
مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة ومن
مات عليه دخل الجنة .
مقام الإمام علي ( ع ) — صفحة 57
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٥٧