النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم حتى يتصدقوا فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب
قدم دينارا فتصدق به ثم نزلت الرخصة فكانت الصدقة عند النجوى فريضة من
الله ، فهذه الآية من كتاب الله لم يعمل بها غير علي عليه السلام ( ثم قال الكنجي )
قلت وفي ذلك خصيصة وفضيلة لا تخفى على أولي الألباب ، وشهرته عند أئمة
الحديث تغني عن الكلام عن سنده ، قال ابن جرير الطبري أجمع المفسرون على
أنه لم يعمل بها غير علي ( انتهى ) .
وقد تقدم شطر قليل في معنى الآية ففيما ذكرناه كفاية ، وإليك الإشارة إلى
بعض من أخرج هذه القضية من علماء الحنفية والشافعية ( فمنهم ) العلامة
جار الله محمود بن عمر الحنفي في الكشاف ( ج 2 ص 443 ) طبع مصر سنة 1308
( ومنهم ) أبو جعفر الطبري صاحب مذهب الطبرية في تفسيره المعروف بتفسير
الطبري ( ج 28 ص 14 ) طبع مصر سنة 1321 ه ( ومنهم ) محمد بن السائب
الكلبي في تفسيره ( ج 4 ص 105 ) طبع مصر 1355 ه ( ومنهم ) السيوطي
الشافعي في تفسيره الدر المنثور ( ج 6 ص 185 ) ( ومنهم ) علاء الدين المعروف
بالخازن في تفسيره المعروف بتفسير الخازن ، واسمه ( لباب التأويل ومعاني
التنزيل ) ( ج 4 ص 242 ) ( ومنهم ) إبراهيم بن معقل النسفي الحنفي في
تفسيره المطبوع بهامش تفسير الخازن ( ج 4 ص 242 ) واسم تفسير النسفي
( مدارك التنزيل وحقائق التأويل ) وفي هذا التفسير خاصة ذكر تفصيل قضية
النجوى وبما تصدق به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبما سأل عنه وهي
عشرة مطالب مهمة تقدم بيانها ، وقال في آخر كلامه : فلما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام
من أسئلته نزل نسخها ( أي نسخ الآية ) .
مقام الإمام علي ( ع ) — صفحة 56
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٥٦