آل أبي سفيان فتهاجمهم بالقتل والحرق والنهب .
راجع " المنتظم " لابن الجوزي ، و " الكامل " لابن الأثير ، و " عيون التواريخ "
لابن شاكري ، و " مرآة الزمان " لسبط ابن الجوزي ، و " تاريخ الإسلام " للذهبي ، و "
البداية والنهاية " لابن كثير ، وغيرها من المصادر التاريخية التي تتحدث عن الحوادث
والكوارث حسب السنين سنة فسنة .
وفي بعض تلك السنين كانت الكارثة تتجاوز الأحياء إلى الاعتداء على
الأموات وقبورهم ، ومن الشيعة إلى الأئمة عليهم السلام أنفسهم .
يقول سبط ابن الجوزي في حوادث سنة 443 ه - بعد ما يؤرخ ما دار فيها من
المعارك الدامية والفظيعة - :
وأتى جماعة إلى مشهد موسى بن جعفر رضي الله عنهما فنهبوه وأخذوا ما فيه
، وأخرجوا جماعة من قبورهم فأحرقوهم مثل العوني الشاعر والناشئ والحدوجي
، وطرحوا النار في ضريح موسى ومحمد ، فاحترق الضريحان والقباب الساج ،
وحفروا ضريح موسى ليخرجوه ويدفنوه عند الإمام أحمد بن حنبل ! ! ( 3 )
وتكرر إحراق مشهد الإمامين عليهما السلام في عام 448 ه أيضا ، قال في "
مرآة الزمان " : " وفي صفر كبست دار أبي جعفر الطوسي فقيه الشيعة بالكرخ ، وأخذ
ما كان فيها من الكتب وغيرها ، وكرسي كان يجلس عليه للكلام ، ومناجيق
بيض كان الزوار من أهل الكرخ قديما يحملونها معهم إذا قصدوا زيارة المشهدين ،
فأحرق الجميع في سوق الكرخ . . .
وفي مستهل ربيع الآخر قصد الزهري وابن البدن وجماعة من أهل باب
البصرة والحربية ونهر طابق ودرب الشعير والعلايين مشهد موسى بن جعفر ومعهم
فيه [ كذا ] بقصائد في حريق المشهد وسنموا قبور المشهد وفعلوا كل قبيح ، وانتقل
العلويون منه ولم يبق فيه إلا القليل ، فمن القصائد :
يا موقد النيران في المشهد بورك في كفيك من موقد !
هامش
3 - وراجع " الكامل " لابن الأثير ، حوادث سنة 443 ه ، ج 9 ص 57 - 577
، قال : " وجرى من الفظائع ما لم يجر مثله في الدنيا " .