تمويهاتهم وفضحوا أكاذيبهم ، منهم شيخنا الحجة العلامة الأميني تغمده الله
برحمته ، في الجزء الثالث من موسوعته القيمة " الغدير " ، وسيد الأعيان السيد محسن
الأمين في مقدمة " أعيان الشيعة " وفي كتابه " نقض الوشيعة " ، والعلامتين الجليلين
الشيخ لطف الله الصافي والشيخ سلمان الخاقاني في ردهما على مبغض الدين
وو و . . .
القرن الخامس عشر
ها نحن في بدايات هذا القرن لم نعش منه إلا بضع سنين ، ولم يمض منه عقد
واحد ! ولكن الإحصائيات تنبئك بالمدهش المقلق ، ففي العام الماضي - وحده ! -
صدر في الباكستان - وحدها ! - ستون كتابا تهاجم الشيعة طبع منها ثلاثون مليون
نسخة ! !
وفي السنتين قبل العام الماضي صدر في الباكستان فقط مائتا كتاب تهاجم
الشيعة ، فيا قاتل الله السياسة . . . قاتل الله النفط السعودي . . قاتل الله الدولار
الأمريكي . . . وإلى الله المشتكى .
ولنترك كل هذا ولنعد إلى ما كان هو الغرض والقصد من هذا المقال ، وهو
الإشادة بكتاب " عبقات الأنوار " وبمؤلفه العملاق المجاهد البطل السيد حامد
حسين اللكهنوي ، المتوفى سنة 1306 ه ، وذلك بمناسبة مرور قرن على وفاته
رحمة الله عليه .
كلمة عابرة عن صاحب العبقات وكتابه
قد عرفت فيما تقدم أن الباب السابع من كتاب " تحفة اثنى عشريه " في الإمامة
، قد رد عليه ونقضه جمع من أعلام الطائفة وأبطال العلم والجهاد سبق الإشادة
بهم وبجهودهم المباركة ، وفي طليعتهم العلامة السيد حامد حسين - رحمه الله
تعالى - وأرجأنا الكلام على ذلك بشئ من البسط إلى هنا ، فنقول :
خصص مؤلف التحفة الباب السابع منه بالإمامة ورتبه على منهجين :
الأول : في الآيات القرآنية ، مما استند إليه الشيعة في إثبات الإمامة ، واكتفى
منها بست آيات وحاول تأويلها والنقاش في دلالتها .
والمنهج الثاني : في الأحاديث ، واقتصر منها على اثني عشر حديثا ، موهما
الناس
موقف الشيعة من هجمات الخصوم — صفحة 23
مساهمون: السيد عبد العزيز الطباطبائي
ص٢٣