قال الملك :
دعوا هذا الكلام ، وتكلموا حول شئ آخر .
قال الوزير :
إن الشيعة يقولون بتحريف القرآن .
قال العلوي : بل المشهور عندكم - أيها السنة - أنكم تقولون بتحريف القرآن .
قال العباسي :
هذا كذب صريح ( 1 ) .
هامش
أخرج الزمخشري عن زر قال : قال لي أبي بن كعب ( رض ) كم تعدون سورة الأحزاب ؟
قلت : ثلاث وسبعين آية ، قال : فوالذي يحلف به أبي إن كانت لتعدل سورة البقرة . . .
تفسير الكشاف : 3 / 248 ، الدر المنثور للسيوطي : 5 / 179 .
وعن المسور بن مخرمة قال : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف :
ألم تجد فيما أنزل علينا من القرآن : " إن جاهدوا كما جاهدتم " فإنا لم نجدها ، قال : أسقط
فيما أسقط من القرآن .
منتخب كنز العمال بهامش مسند الإمام أحمد : 2 / 42 طبعة مصر .
الدر المنثور في التفسير بالمأثور : 3 / 298 ، 1 / 106 طبعة مصر .
الإتقان في علوم القرآن : 3 / 35 طبعة مصر .
وقال الراغب الأصبهاني : أسقط ابن مسعود من مصحفه : أم القرى والمعوذتين ( قراءة تخالف
صور حروفها ما في المصحف ، أو ترتيبها ) قرئ بدل كالعهن : كالصوف وبدل : فهي
كالحجارة ، فكانت كالحجارة ، المحاضرات 2 / 250 طبعة مصر الطبعة الأولى .
وقال العلامة الكبير الشيخ محمود أبو رية رحمه الله :
ولم يقف فعل الرواية عند ذلك ، بل تمادت إلى ما هو أخطر من ذلك حتى زعمت أن في
القرآن نقصا ولحنا وغير ذلك مما أورد في كتب السنة ، ولو شئنا أن نأتي به كله هنا لطال
الكلام - ولكنا نكتفي بمثالين مما قالوه في نقص القرآن ، ولم نأت بهما من كتب السنة
العامة بل مما حمله الصحيحان ورواه الشيخان ؟ البخاري ومسلم .
أخرج البخاري وغيره عن عمر بن الخطاب - أنه قال - وهو على المنبر :
إن الله بعث محمدا بالحق نبيا وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل آية الرجم فقرأناها ،
وعقلناها ووعيناها . رجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس مان أن
يقول قائل : ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضل بترك فريضة أنزلها الله - والرجم في كتاب
الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء . ثم إنا كنا نقرأ فيما يقرأ في كتاب الله ،
ألا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر لكم أن ترغبوا عن آبائكم .
وأخرج مسلم عن أبي الأسود عن أبيه قال : بعث أبو موسى الأشعري ، إلى قراء أهل البصرة
فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرءوا القرآن فقال :
أنتم خيار أهل البصرة ، وقراؤهم ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسموا قلوبكم كما قست قلوب
من كان من قبلكم - وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول ، والشدة ببراءة فأنسيتها غير
أني حفظت منها : " لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن
آدم إلا التراب " ، وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير أني حفظت
منها : " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها
يوم القيامة " .
نجتزئ بما أوردنا وهو كاف هنا لبيان كيف تفعل الرواية حتى في الكتاب الأول للمسلمين
وهو القرآن الكريم ! ولا ندري كيف تذهب هذه الروايات التي تفصح بأن القرآن فيه نقص ،
وتحمل مثل هذه المطاعن مع قول الله سبحانه ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له الحافظون )
وأيهما نصدق ؟ !
اللهم إن هذا أمر عجيب يجب أن يتدبروه أولو الألباب .
أضواء على السنة المحمدية ص 256 ، 257 طبعة دار المعارف بمصر .
وأخرج الحاكم عن حذيفة ( رض ) قال : ما تقرؤون ربعها يعني : براءة وأنكم تسمونها سورة
التوبة وهي سورة العذاب . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
المستدرك : 2 / 331 طبع حيدر آباد - الهند .
وقال الحاكم النيسابوري :
حدثنا أبو الحسن محمد بن المظفر الحافظ قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن غزوان قال : ثنا
علي بن جابر قال : ثنا محمد بن خالد بن عبد الله قال : ثنا محمد ابن فضيل قال : ثنا محمد
بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
يا عبد الله ، أتاني ملك فقال : يا محمد ، ( وفي القرآن الكريم سورة الزخرف آية / 45
( وسئل من أرسلنا ) وسل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا ؟ قال : قلت : على
ما بعثوا ؟ قال :
على ولايتك ، وولاية علي بن أبي طالب .
قال الحاكم : تفرد به علي بن جابر عن محمد بن خالد عن محمد بن فضيل ولم نكتبه إلا
عن [ ابن ] مظفر وهو عندنا حافظ ثقة مأمون .
راجع : معرفة علوم الحديث ص 96 طبع المكتب التجاري بيروت .