حوار بين الملك وأحد الحاضرين :
ودخل ذات مرة على ملك شاه أحد العلماء الكبار واسمه : " الحسين بن
علي العلوي " وكان من علماء الشيعة ، وطلب إلى الملك شاه حاجة ، وأرجأه ملك
شاه إلى أن يأتي الوزير : " نظام الملك " .
ولما خرج هذا العالم من عند الملك غمزه بعض الحاضرين .
قال الملك : لماذا غمزته ؟ !
قال الرجل : ألا تعرف أيها الملك إنهم من الكفار ( 1 ) الذين غضب الله
عليهم ولعنهم ( 2 ) .
قال الملك : متعجبا ؟ ! ولماذا ؟ !
أليس هو مسلما ؟ !
فقال الرجل : كلا ، إنه شيعي .
هامش
( 1 ) قال الأستاذ الشيخ محمد عبدة : إن من أصول الدين الإسلامي : البعد عن التكفير ، وإن مما
اشتهر بين المسلمين ، وعرف من قواعد أحكام دينهم أنه إذا صدر قول قائل يحتمل الكفر
من مائة وجه ، ويحتمل الإيمان من وجه واحد حمل على الإيمان ، ولا يجوز حمله على
الكفر . ( الإسلام والنصرانية ص 55 طبع القاهرة )
( 2 ) قال الراغب الأصبهاني : اللعن : الطرد والإبعاد على سبيل السخط - ذلك من الله تعالى في
الآخرة عقوبة ، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه ، ومن الإنسان دعاء على غيره
قال : ( ألا لعنة الله على الظالمين - والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين - لعن
الذين كفروا من بني إسرائيل - ويلعنهم اللاعنون ) .
المفردات في غريب القرآن ص 451 ( مادة لعن )