ناصر الدين مكرم بن العلاء وزير كرمان ومعه ورقة وقع له فيها المستظهر بالله .
يا أبا الهيجاء أبعدت النجعة : أسرع الله بك الرجعة ، وفي ابن العلى مقنع ،
وطريقة في الخير مهيع .
فلما دخل على ابن العلاء أراه الورقة فقام ، وخضع لها ، وأمر في الحال له
بألف دينار فلما أنشده :
دع العيس تذرع عرض الفلا * إلى ابن العلا وإلا فلا
أمر له بألف دينار أخرى ، وفرس ، وخلعة ثم نزل بهراة ، وهوى بها امرأة ،
ثم مرض ، وتسودن ومات في حدود خمس وخمسمائة ( 1 ) .
وقال خير الدين الزركلي :
مقاتل بن عطية البكري الحجازي أبو الهيجاء ، شبل الدولة شاعر من بيت
إمارة في البادية .
رحل من الحجاز وسكن بغداد ، ثم تنقل في البلاد إلى أن أقام في خراسان .
واختص بالوزير نظام الملك فصاهره ، ولما قتل نظام الملك عاد إلى بغداد . طال
البلاد مسترفدا أمراءها ففاز بمال وافر ، وأقام بمرو إلى أن مات . وكانت بينه وبين
الإمام الزمخشري مكاتبات ، ومداعبات ، وشعره جيد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 19 / 271 رقم الترجمة 171 طبع بيروت .
( 2 ) الأعلام : 7 / 281 طبعة بيروت الحديثة .