قال ابن خلكان :
أبو الهيجاء : مقابل بن عطية البكري الحجازي ، الملقب شبل الدولة ، كان
من أولاد أمراء العرب فوقع بينه وبين إخوته وحشة أو جبت رحيله عنهم ،
ففارقهم ووصل إلى بغداد ، ثم خرج إلى خراسان ، واختص بالوزير نظام الملك
وصاهره ، ولما قتل نظام الملك رثاه أبو الهيجاء ببيتين ( 1 ) ثم عاد إلى بغداد وأقام
بها مدة وعزم على قصد كرمان مسترفدا وزيرها ناصر الدين مكرم بن العلاء ،
وكان من الأجواد المشاهير ، فكتب إلى الإمام المستظهر بالله قصة يلتمس فيها
الإنعام عليه بكتاب إلى الوزير المذكور مضمونه :
الإحسان إليه ، فوقع المستظهر على رأس قصته :
" يا أبا الهيجاء ، أبعدت النجعة ( 2 ) أسرع الله بك الرجعة ، وفي ابن العلا
مقنع ، وطريقة في الخير مهيع ( 3 ) وما يسديه إليك تستحلي ثمرة شكره ،
وتستعذب مياه بره ، والسلام .
هامش
( 1 ) والموجودة في آخر الكتاب ستة أبيات وكل من ترجمه لم بذكر سوى البيتين راجع :
الكامل في التاريخ لابن الأثير : 10 / 206 طبع بيروت ، شذرات الذهب : 3 / 375 طبع
مصر .
( 2 ) النجعة : طلب الكلأ ، ومساقط الغث وانتجع فلان طلب معروفه النهاية في غريب
الحديث والأثر لابن الأثير : 5 / 23 .
( 3 ) طريق مهيع : بين منبسط - معجم متن اللغة : 5 / 682 .