وهنا تهل أسارير الملك شاه وقال :
إعلموا أيتها الجماعة :
إني وثقت من هذه المحاورة ( وكانت قد دامت ثلاثة أيام . وأن الحق مع
الشيعة في كل ما يقولون - وإن أهل السنة باطل مذهبهم .
وإني أكون ممن إذا رأى الحق أذعن له ، ولا أكون من أهل الباطل في الدنيا ،
وأهل النار من الآخرة ، ولذا فإني أعلن ( تشيعي ) ، ومن أحب أن يكون معي
فليتشيع .
فقال نظام الملك :
وأنا أيضا كنت أعلم ذلك منذ أيام دراستي ، وإن التشيع حق ، وإن المذهب
الصحيح فقط هو : مذهب الشيعة .
ولذا أعلن أنا أيضا تشيعي :
وهكذا دخل أغلب العلماء ، والوزراء ، والقواد الحاضرين في المجلس -
وكان عددهم ما يقارب السبعين - في مذهب الشيعة وانتشر خبر تشيع الملك ،
ونظام الملك ، والوزراء ، والقواد في كافة أقطار البلاد ، فدخل في التشيع عدد كبير من
الناس ، وأمر نظام أملك - وهو والد زوجتي رحمة الله تعالى عليه - أن يدرس
المؤرخون ( 1 ) في المدارس النظامية مذهب التشيع ، ومن ذلك الوقت قويت
الشيعة ، وضعف جانب السنة ، ولكن جماعة من العلماء ورجال الدولة والناس
أصروا على الباطل وبقوا على مذهبهم السابق مذهب السنة .
وأخذوا يكيدون للملك ، ولنظام الملك حيث حملوه تبعة هذا الأمر إذ كان
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والصواب : المدرسون .