كما أنه صريح أيضا في أن المحرم لها هو الخليفة عمر بن
الخطاب ( رض ) ، ومن هذه الرواية يظهر افتراء وكذب
صاحب كتاب " وجاء دور المجوس " في قوله عن مؤلف
كتاب المتعة : " ولم يتوقف عند هذه الفرية بل وجه سهامه
المسمومة إلى ثاني الخلفاء الراشدين " وكان من اللازم أن
يوجه هذا الكلام إلى شيخ الحديث البخاري الذي روى
هذه الرواية ، ولكن الحق مر على ألسنة المنحرفين عن آل
الرسول صلى الله عليه وآله .
وأخرج البخاري أيضا في باب قوله تعالى : ( يا أيها
الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) ، من كتاب
التفسير عن إسماعيل عن قيس عن عبد الله - ابن مسعود -
قال : كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء ، فقلنا ألا
نستخصي فنهانا عن ذلك فرخص لنا بعد ذلك أن نتزوج
المرأة بالثوب ، ثم قرأ عبد الله : ( يا أيها الذين آمنوا لا
تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) ( 1 ) .
هامش
: ( 1 ) نفس المصدر : ص 84 .