ومتى كان شيعيّا ، وهل كان الرسول الأعظم - صلوات اللّه عليه - ، والصحابة الكرام سنيّين أو شيعيّين ؟
ألا ساء ما غرسته السياسة والحزبيّة ، وساء ما تمسّك به الدخلاء من ظواهر وهميّة ، وأحقاد خياليّة .
إنّنا في المجلس الإسلامي ، نريد أن نخلد ذكر الراحل الكبير ، لا عن طريق الكلام المنمّق ، ولكن عن طريق العمل بما دعا إليه السيّد عبد الحسين شرفالدين .
إنّنا نريد أن نعلن عزمنا وتصميمنا على محو هذه الفرقة بين السنّة والشيعة ، وافتتاح عهد جديد من الوحدة الدينيّة نطلق عليه اسم « عهد شرفالدين » .
وإنّه لشرف لنا أجمعين ، وإنّه لشرف للدنيا والدين ، وإنّه لتحقيق لرسالة سيّد المرسلين .
* * *
شخصيّة الرائد
للأستاذ يوسف سالم « 1 »
كان الإمام شرفالدين حجّة الدنيا على أهلها ، مثلما كان حجّة الدين على الدنيا .
فالذين أنكروا من أمر الرواة ما نقلته عن سير المصلحين الغابرين ، والذين قالوا :
هل ترك الأوائل للأواخر ؟ قد جاءهم بهذا الإمام البرهان المبين بأنّ شعلة الهدى لها في كلّ عصر منارها ، وأنّ أعلام الحقّ لها في كلّ زمان أنصارها ، وإن ازدانت بالروح والريحان .
في الحياة الدنيا يكون الإنسان ذاتا تعمل أعمالها ، فإذا انتهت الحياة انقلبت أعمال الإنسان ذاتا يخلد هو فيها ، فمن الخير هو خالد في الخير ، ومن الشرّ هو خالد في
هامش
( 1 ) - . كان سياسيّا عبقريّا بعيد الغور ، عميق الفكر ، انتخب نائبا عن الكاثوليك في الجنوب في أكثر دورات المجلس النيابي ، كما تقلّد وزارة الداخليّة مرّة ، توفّي في سنّ الشيخوخة سنة 1400 .