وقد أقيمت له الفواتح في كلّ بقعة من هذه البقاع التي يوجد فيها من الشيعة ، وشاركهم فيها السنيّون ، وقرأت الفواتح في كلّ ناد من نواديهم ، بل في كلّ بيت من بيوتهم ، ورفعت الأيدي ابتهالا إلى المولى الكريم بأن يحفظ البقيّة الباقية من رجالات الشيعة وعلمائهم ، وأن يكثر لهذه الطائفة من الطليعة الجديدة ، ومن الجيل القادم والشباب رجالا وعلماء ممّن يترسّمون خطى الفقيد المأسوف عليه في العلم والعمل .
عن جماعة الشيعة منتدى الوصيّ « فوساكا » أحمد حسين شهاب . انتهى ملخّصا .
وقالت مجلّة رسالة الإسلام التي تصدر عن دار التقريب بين المذاهب الإسلاميّة بالقاهرة ، في العدد الأوّل من السنة العاشرة ص 108 وما بعدها ما يلي :
في صباح يوم الاثنين الثامن من شهر جمادى الآخرة سنة 1377 اختار اللّه إلى جواره الأكرم علما من أعلام الامّة الإسلاميّة ، كانت شخصيّته القويّة في العلم والخلق والجهاد والغيرة على الدين ، والدعوة إلى اللّه مثلا حيّا يذكّرنا بالسلف الصالح من علماء الإسلام ، ذلك هو المغفور له العلّامة الأكبر السيّد عبد الحسين شرفالدين الموسوي ، طيّب اللّه ثراه ، وأكرم مثواه في جنّة الخلد «
مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
» « 1 » .
لقد كان أجزل اللّه مثوبته نسيج وحده في الإحاطة بمختلف أنواع العلم والمعرفة ، وكان له فكر منظّم واع ، وقدرة عجيبة على التتبّع والاستقصاء والتأمّل والاستنباط في أدب العالم ، وغيرة المؤمن ، وأمانة الباحث المنصف ، وصبر الفاحص المتثبّت ، تشهد بذلك كتبه ورسائله ، وكلّ ما خطّه قلمه من مقال أو فتوى أو مكاتبة ، وكلّ ما نطق به لسانه من توجيه أو نصح أو خطبة ، بل كذلك كان حتّى في أحاديثه العابرة ، ومجالسه الكثيرة .
هامش
( 1 ) - . النساء 69 : 4 .