Skip to main content

المسند — Page 319

Contributors:

P.319
فتتركه حتى أتت تلك الناقة فمستها فلم ترغ وهي ناقة هدرة فقعدت في عجزها ثم صاحت بها فانطلقت وطلبت من ليلتها فلم يقدر عليها فجعلت لله عليها إن الله أنجاها عليها لتنحرنها فلما قدمت عرفوا الناقة وقالوا ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إنها قد جعلت لله عليها لتنحرنها فقالوا والله لا تنحريها حتى نؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوه فأخبروه أن فلانة قد جاءت على ناقتك وأنها قد جعلت لله عليها إن أنجاها الله عليها لتنحرنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سبحان الله بئسما جزتها إن أنجاها الله عليها لتنحرنها لا وفاء لنذر في معصية الله ولا وفاء لنذر فيما لا يملك العبد ) أو قال ( ابن آدم ) . أخبرنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر يعنى ابن محمد عن أبيه عن يزيد بن هرمزان نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خلال فقال ابن عباس إن ناسا يقولون إن ابن عباس يكاتب الحرورية ولولا أنى أخاف أن أكتم علما لم أكتب إليه فكتب نجدة إليه أما بعد فأخبرني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء ؟ وهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب لهن بسهم ؟ وهل كان يقتل الصبيان ؟ ومتى ينقضى يتم اليتيم ؟ وعن الخمس لمن هو ؟ فكتب إليه ابن عباس رضي الله عنهما أنك كتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء ؟ وقد كان يغزو بهن فيداوين المرضى ويحذين من الغنيمة وأما السهم فلم يضرب لهن بسهم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل الولدان فلا تقتلهم إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل فتميز بين المؤمن والكافر فنقتل الكافر وتدع المؤمن وكتبت متى ينقضى يتم اليتيم ؟ ولعمري إن الرجل لتشيب لحيته وإنه لضعيف الاخذ ضعيف الاعطاء فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم . وكتبت تسألني عن الخمس وإنا كنا نقول هو لنا فأبى ذل علينا قومنا فصبرنا عليه .