عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أحرم ما بين
لابتي المدينة ، كما حرم إبراهيم حرمه ، لا يقطع عضاهها ، ولا
يقتل صيدها ، ولا يخرج عنها أحد رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا
منه . والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، ولا يريدهم أحد بسوء
إلا أذانه الله تعالى ذوب الرصاص في النار ، وذوب الملح في
الماء " ( 1 ) .
12 ( 700 ) - حدثنا محمد بن المنهال ، حدثنا يزيد بن
زريع ، حدثنا خالد ، عن أبي عثمان النهدي ، قال حدثت أبا
بكرة ، قلت :
سمعت سعدا يقول : سمعت أذناي ووعاه قلبي من
محمد صلى الله عليه وسلم : " من ادعي إلى غير أبيه في الاسلام ، وهو يعلم أنه
غير أبيه ، فالجنة عليه حرام " ؟
قال : وأنا سمعته أذناي ووعاه قلبي من محمد صلى الله عليه وسلم ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 1 / 185 ، من طريق عفان ، بهذا
الاسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 181 ، ومسلم في الحج ( 1363 ) باب : فضل المدينة ،
والبيهقي في السنن 5 / 197 من طريق بن نمير ، عن عثمان بن حكيم ، بهذا
الاسناد . وعند أحمد 1 / 170 طريق أخرى . والعضاه : بكسر العين المهملة : كل
شجر عظيم له شوك ، واحدها عضاهة ، وعضهة ، وعضة ، وعضة .
( 2 ) إسناده صحيح ، وخالد هو : الحذاء وأخرجه أحمد 1 / 169 ، والبخاري في الفرائض ( 6766 ، 6767 ) باب : من ادعى إليه غير أبيه ، ومسلم
في الايمان ( 63 ) باب : بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم ، والبيهقي في
السنن 7 / 403 من طرق عن خالد الحذاء ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 174 من طريق شعبة ، وسفيان ، و 1 / 179 من طريق
إسماعيل ، والبخاري في المغازي ( 4326 ، 4327 ) باب : غزوة الطائف ، ومسلم
في الايمان ( 63 ) ( 115 ) من طريق ابن أبي زائدة ، وأبي معاوية ، وأبو داود في الأدب
( 5113 ) باب : الرجل ينتمي إلى غير مواليه ، من طريق زهير ، وابن ماجة في
الحدود ( 2610 ) باب : من ادعي إلى غير أبيه أو تولي غير مواليه من طريق أبي
معاوية . والدارمي في السير 2 / 244 باب : في الذي ينتمي إلى غير مواليه ، من
طريق شعبة ، جميعهم عن عاصم الأحوال ، عن أبي عثمان النهدي ، به . وسيأتي
برقم ( 706 ، 765 ) . وصححه ابن حبان برقم ( 407 ، 408 ) بتحقيقنا . وفي
الباب عن ابن عباس عند ابن حبان برقم ( 409 ) .