375 ( 1349 ) - حدثنا زهير ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا
محمد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان
أن أبا سعيد الخدري قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علقمة بن
مجزز على بعث أنا فيهم ، فخرجنا حتى إذا كنا على رأس غزاتنا أو
في بعض الطريق فاستأذنه طائفة فأذن لهم ، وأمر عليهم عبد الله بن
حذافة وكان من أصحاب بدر ، وكانت فيه دعابة فكنت فيمن رجع
معه فبينما نحن في بعض الطريق فنزلنا منزلا وأوقد القوم نارا
يصطلون بها ، أو يصنعون عليها صنيعا لهم إذ قال لهم عبد الله :
أليس لي عليكم السمع والطاعة ؟ قالوا : بلى . قال : فما أنا
بآمركم من شئ إلا فعلتموه ؟ قالوا : بلى . قال : فإني أعزم
عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار . قال : فقام ( 1 ) ناس
فتحجزوا ، حتى إذا ظن أنهم واثبون فيها قال : أمسكوا عليكم
أنفسكم ، وإنما كنت أضحك معكم . فلما قدموا على نبي
الله صلى الله عليه وسلم ذكروا ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أمركم منهم
بمعصية فلا تطيعوه " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) في الأصلين : " فقال ناس " والتصحيح من مصادر التخريج .
( 2 ) إسناده حسن . وهو في صحيح ابن حبان برقم ( 1552 ) موارد ، من
طريق أبي يعلى هذه .
وأخرجه أحمد 3 / 67 ، وابن ماجة في الجهاد ( 2863 ) باب : لا طاعة في
معصية الله ، من طريق يزيد بن هارون ، به . وصححه الحاكم في المستدرك
3 / 630 631 وقال البوصيري في " الزوائد " لوحة ( 183 ) : " وإسناده صحيح "
وقال الحافظ في الفتح 8 / 58 في شرحه عنوان : سرية عبد الله بن
حذافة . . . " . وأشار - يعني البخاري - في أصل الترجمة إلى ما رواه أحمد ، وابن
ماجة ، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، من طريق عمرو بن
الحكم . . . وذكر جزءا من الحديث " .
وأخرجه البخاري في التفسير ( 4584 ) باب : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم ) ، ومسلم في الامارة ( 1834 ) باب : وجوب طاعة الامراء في غير
معصية ، وأبو داود في الجهاد ( 2624 ) باب : في الطاعة ، والترمذي في الجهاد
( 1672 ) والنسائي في البيعة 7 / 154 155 ، والواحدي في " أسباب النزول " ص
( 117 ) عن ابن عباس قال : " نزلت في عبد الله بن حذافة إذ بعثه الني صلى الله عليه وسلم في
سرية " . وتحجزوا : شدوا أوساطهم واستعدوا لتنفيذ ما طلب .