339 ( 1313 ) حدثنا زهير ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد
ابن سلمة ، أخبرنا عطاء بن السائب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة ،
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " افتخرت
الجنة والنار . فقالت النار : أي رب ، يدخلني الجبابرة ،
والملوك ، والعظماء والاشراف . وقالت الجنة : يا رب ، يدخلني
الفقراء ، الضعفاء ، والمساكين ، فقال الله للنار : أنت عذابي
أصيب بك من أشاء . وقال للجنة : أنت رحمتي وسعت كل
شئ ، ولكل واحدة منكما ملؤها . فأما النار فيلقى فيها أهلها
وتقول : هل من مزيد ؟ حتى يأتيها تبارك وتعالى فتزوى وتقول :
قدني قدني . وأما الجنة فيبقى فيها ما شاء الله أن يبقى ، ثم
ينشئ الله لها خلقا مما يشاء " ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط . قال
الطحاوي : " وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من
سواهم وهم : شعبة ، وسفيان الثوري ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد "
انظر " الكوكب النيرات " لابن الكمال ص 325 .
وقال حمزة بن محمد الكناني في " أمامية " : " حماد بن سلمة قديم السماع من
عطاء " .
وقال عبد الحق الإشبيلي في " الاحكام " : " إن حماد بن سلمة سمع من عطاء
بعد الاختلاط كما قال ه العقيلي ، وتعقبه ابن الموافق بقوله : " لا نعلم من قال ه غير
العقيلي ، وقد غلط " ،
وأخرجه أحمد 3 / 78 من طريق عفان ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 13 من طريق حسن وروح ، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ،
بهذا الاسناد . ولتمام تخريجه انظر ( 1172 ) .
وقدني : قال أبو حبان بعد إيراده :
قدني من نصر الخبيبين قدي ، الأول - يعني قدني : اسم فعل أمر ، والثاني
وهو قوله : " قدي " يحتمل ثلاثة أوجه : الأول : أنه اسم فعل ، والياء ضمير
المتكلم وحذفت نون الوقاية ضرورة ، والثاني : أنه اسم فعل ولكن والياء ليست
ضميرا ، وإنما لحقت لاطلاق القافية . والثالث : أن قد مرادف لحسب ، وأضيف
إلى ياء المتكلم كما يضاف " حسب " .
انظر " شرح أبيات مغني اللبيب " للبغدادي . نشر دار المأمون .