بستان فليناد ثلاثا : يا صاحب الحائط ، فإن أجابه ، وإلا فليأكل
ولا يحمل " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الضيافة ثلاثة أيام ، فما زاد
فهو صدقة " ( 1 ) .
314 ( 1288 ) حدثنا زهير ، حدثنا أبو الوليد هشام بن
عبد الملك ، حدثنا همام حدثنا زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ،
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تكتبوا عني
شيئا غير القرآن ، فمن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) هو مكرر الحديث ( 1244 ) .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه الحاكم 1 / 126 - 127 من طريق أبي الوليد ،
بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 12 ، 21 ، 39 ، 56 ، ومسلم في الزهد ( 3004 ) باب :
التثبت في الحديث ، والدارمي في المقدمة 1 / 119 باب : من لم ير كتابة الحديث ،
من طرق عن همام ، بهذا الاسناد . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وقد
خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( 64 ) .
قال الحافظ ابن حبان : " زجره صلى الله عليه وسلم عن الكتبة عنه سوى القرآن أراد به الحث
على حفظ السنن دون الاتكال على كتبتها وترك حفظها ، والتفقه فيها . والدليل على
صحة هذا إباحته صلى الله عليه وسلم لأبي شاه كتب الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وإذنه صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بالكتبة " .
وقال القاضي عياض : " كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير
في كتابة العلم فكرهها كثيرون منهم ، وأجازها أكثرهم ، ثم أجمع المسلمون على
جوازها ، وزال ذلك الخلاف " .
وقال النووي : " واختلفوا في المراد بهذا الحديث الوارد في النهي . فقيل : هو
في حق من يوثق بحفظه ، ويخاف اتكاله على الكتابة إذا كتب ، ويحمل الأحاديث الواردة
بالإباحة على من لا يوثق بحفظه كحديث : " اكتبوا لأبي شاه " . وحديث صحيفة علي
رضي الله عنه . . . وقيل : إن حديث النهي منسوخ بهذه الأحاديث وكان النهي حين
خيف اختلاطه بالقرآن ، فلما أمن ذلك أذن في الكتابة ، وقيل : إنما نهي عن
كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لئلا يختلط فيشتبه على القارئ في
صحيفة واحدة ، والله أعلم .
نقول : إن القول بالنسخ ضعيف ، لأنه لا يصار إلى النسخ إلا عند استحالة
الجمع بين الأحاديث المتضاربة في المعنى .