فحما ثم يؤذن في الشفاعة فيؤخذون ضبارات ضبارات ، فيقذفون
على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل
السيل " . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما رأيتم الصبغاء شجرة تنبت في
الغثاء ؟ . فيكون من آخر من أخرج من النار رجل على شفتها
فيقول : يا رب اصرف وجهي عنها . فيقول : عهدك وذمتك ، لا
تسألني غيرها قال : وعلى الصراط ثلاث شجرات فيقول : يا :
رب حولني إلى هذه الشجرة آكل من ثمرها ، وأكون في ظلها .
فيقول : عهدك وذمتك ، لا تسألني غيرها . قال : ثم يرى أخرى
أحسن منها فيقول : يا رب حولني إلى هذه آكل من ثمرها وأكون
في ظلها . قال : فيقول : عهدك وذمتك ، لا تسألني غيرها .
قال : ثم يرى أخرى فيقول : يا رب حولني إلى هذه وآكل من
ثمرها وأشرب في ظلها . ثم يرى سواد الناس ويسمع ( 1 ) كلامهم .
قال : فيقول : يا رب ، أدخلني الجنة " . قال أبو نضرة : اختلف
أبو سعيد ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما : " فيدخله
الجنة فيعطى الدنيا ومثلها " . وقال الآخر : " يدخل الجنة فيعطى
الدنيا وعشرة أمثالها " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) في فان " والسمع " .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 26 من طريق روح بن عبادة ،
بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 25 من طريق يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، به .
وأخرجه أحمد 3 / 16 ، 17 ، 94 ، والبخاري في التوحيد ( 7439 ) باب :
قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ، ومسلم في الايمان ( 183 ) باب :
معرفة طريق الرؤية ، من طرق عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي
سعيد .
وأخرجه البخاري في الاذان ( 806 ) باب : فضل السجود ، وفي الرقاق
( 6574 ) باب : الصراط جسر جهنم ، وفي التوحيد ( 7438 ) ، ومسلم ( 182 )
( 300 ) من طرق عن شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ، وعطاء بن
يزيد ، عن أبي هريرة وأبي سعيد . وانظر " مجمع الزوائد " 10 / 400 والحسك :
شوك صلب من الحديد . وضبارات هكذا في الأصلين . وهي لغة ضبائر .
مفردها ضبارة بكسر الضاد المعجمة مثل عمائر وعمارة ، وهي الجماعة في
تفرقة . والغثاء : كل ما جاء به السيل .