عليا نعله يخصفها ( 1 ) .
113 ( 1087 ) - حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا داود بن
الزبر قان ، حدثنا محمد بن حجادة ، عن أبي صالح ،
عن أبي سعيد ، ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تسبوا
أصحابي ، فلو أن أحد كم أنفق مثل أحد ذهبا ، ما نلتم مد
أحدهم ولا نصيفه " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 33 ، 82 ، من طريق وكيع ،
وحسين بن ومحمد ، كلاهما عن فطر بن خليفة ، عن إسماعيل بن رجاء ، بهذا
الاسناد . وهذا إسناد صحيح أيضا .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 9 / 133 وقال : " رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح ، غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة " .
نقول : فطر بن خليفة من رجال البخاري . وفات الحافظ الهيثمي أيضا أن
ينسب الحديث إلى أبي يعلى . وخصف النعل : خرزها .
( 2 ) إسناده ضعيف ، داود بن الزبرقان متروك . غير أن الحديث صحيح .
فقد أخرجه أحمد 3 / 11 ، والبخاري في فضائل الصحابة ( 3673 ) باب : قول
النبي صلى الله عليه وسلم : " لو كنت متخذا خليلا " ، ومسلم في فضائل الصحابة ( 2541 ) باب :
تحريم سب الصحابة ، وأبو داود في السنة ( 4658 ) باب : النهي عن سب أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم والترمذي في المناقب ( 3860 ) باب : فيمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، من
طرق عن الأعمش ، عن أبي صالح ، بهذا الاسناد . وسيأتي برقم ( 1171 ،
1198 ) . وقد خرجناه عن عدد من الصحابة في " سير أعلام النبلاء " 1 / 82 ، 83
فهو حديث متواتر .
والمد : بضم الميم ربع الصاع . والنصيف بوزن رغيف : النصف .
وقال البيضاوي : " معنى الحديث " لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أحد ذهبا من
الفضل والاجر ، ما يناله أحدهم بإنفاق مد طعام أو نصيفه " . وذلك لان الانفاق
والقتال كان قبل فتح مكة عظيما لشدة الحاجة إليه ، وقلة المعتني به . بخلاف ما وقع
بعد ذلك ، لان المسلمين كثروا بعد الفتح ، ودخل الناس في دين الله أفواجا .