قال ابن إسحاق : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد نهض إلى
صخرة من الجبل ليعلوها ، وكان قد بدن ، وظاهر بين درعين ،
فلما ذهب لينهض فلم يستطع جلس تحته طلحة بن عبيد الله ،
فنهض حتى استوى عليها ( 1 )
6 ( 671 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ،
حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن عطاء بن
إبراهيم مولي الزبير ، عن أمه وجدته أم عطاء ، قالتا :
والله لكأننا ننظر إلى الزبير بن العوام حين أتانا على بغلة له
بيضاء ، فقال : يا أم عطاء ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى المسلمين
أن يأكلوا لحوم نسكهم فوق ثلاث ، فلا يأكله . قال : قلت : يا
نبي الله بأبي أنت وأمي ، كيف نصنع بما أهدي لنا ؟ قال : " ما
أهدي لكم فشأنكم به " ( 2 ) . . . .
هامش
( 1 ) هذا الخبر بتمامه في السيرة لابن هشام 2 / 86 . وأخرج بعضه الترمذي
( 3739 ، 1692 ) .
( 2 ) عبد الله بن عطاء ، قال أبو حاتم : " شيخ " وقال يحيى لم معين : " لا
شئ " وباقي رجاله ثقات . وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث . وأم عطاء قال أبو
عمر في " الاستيعاب " 3 / 255 : " أم عطاء مولاة الزبير بن العوام ، لها صحبة
ورواية " . وعقب الحافظ في " الإصابة ، 13 / 253 بقوله : " أما الصحبة فصحيح ،
وأما الرواية ، فقد روت عن مولاها الزبير ، روى حديثها أحمد ، من طريق ابن
إسحاق . . وذكر الحديث "
وأم عبد الله بن عطاء لم أعرفها ، ولكن جهالتها لا تقدح بالا سناد لمتابعة أم
عطاء لها . وأخرجه أحمد 1 / 66 ، والحازمي في " الاعتبار " ص ( 293 ) من طريق
يعقوب بن إبراهيم بهذا الاسناد .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 4 / 25 وقال : " رواه أحمد ، وأبو يعلى
والطبراني في الكبير ، وعبد الله بن عطاء وثقه أبو حاتم ، وضعفه ابن معين ، وبقية
رجاله ثقة " .
وهو في الإصابة 13 / 253 ، والاستيعاب 3 / 255 ، وفي أسد الغابة 7 / 367
وانظر الأحاديث ( 277 ، 278 ، 549 ) . وهذا حديث منسوخ .