رمضان ، فعرف حدوده وحفظ ما ينبغي له أن يحفظ منه ، كفر ما
قبله " ( 1 ) .
85 - ( 1059 ) - حدثنا أبو كريب حدثنا ، معاوية بن هشام ،
عن شيبان ، عن فراس ، عن عطية العوفي ،
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من يرائي
يرائي الله به ، ومن سمع سمع الله به " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) عبد الله بن قريط ترجمه ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه أحد ، وقال الحسيني
في " الاكمال " لوحة 52 / 1 : " مجهول " . ووثقه ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد 3 / 55 من طريق علي بن إسحاق ، حدثنا عبيد الله بن
المبارك ، بهذا الاسناد . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 3 / 143 - 144 وقال :
" رواه أحمد ، وأبو يعلى ، بنحوه ، وفيه عبد الله بن قريط ذكره ابن أبي حاتم ، ولم
يذكر فيه لاجرحا ولا تعديلا " . وعندهما : " وتحفظ مما كان ينبغي له أن يتحفظ
فيه " .
( 2 ) إسناده ضعيف ، وأخرجه الترمذي في الزهد ( 2382 ) باب : ما جاء في
الرياء والسمعة من طريق أبي كريب ، بهذا الاسناد . وقال : " هذا حديث حسن
صحيح من هذا الوجه " .
وأخرجه أحمد 3 / 40 من طريق معاوية بن هشام ، بهذا الاسناد .
وأخرجه ابن ماجة في الزهد ( 4206 ) باب : الرياء والسمعة ، من طريقين عن
بكر بن عبد الرحمن بن عيسى ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن عطية العوفي ، به .
وهذا إسناد أكثر ضعفا .
غير أن متن الحديث صحيح ، فهو عند البخاري ومسلم من حديث جندب ،
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( 398 ) . ومن حديث ابن عباس عند
مسلم في الزهد ( 2986 ) ، وقد خرجناه أيضا في صحيح ابن حبان برقم
( 399 ) .
وقال الخطابي : " معناه : من عمل عملا على غير إخلاص ، يريد أن يراه
الناس ويسمعوه جوزي على ذلك ، بأن يشهره الله ويفضحه ، ويظهر ما كان
يبطنه . وقيل : من قصد بعمله الجاه والمنزلة عند الناس ، ولم يرد به وجه الله فإن
الله يجعله حديثا عند الناس الذين أراد نيل المنزلة عندهم ، ولاثواب له في الآخرة .
وفي الحديث : استحباب إخفاء العمل الصالح لكن قد يستحب إظهاره ممن
يقتدى به على إرادته الاقتداء به ، ويقدر ذلك بقدر الحاجة .