ونم ، وائت أهلك . فلما كان عند الصبح قال : قم الآن ، فقاما
فصليا ، ثم خرجا إلى الصلاة ، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه أبو
الدرداء فأخبرناه بما قال سلمان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما قال
له سلمان ( 1 ) .
21 - ( 899 ) - حدثنا زهير ، حدثنا هاشم بن القاسم ،
والحسن بن موسى ، قالا : حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ،
عن أبيه جحيفة قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه منه
بيضاء - يعني عنفقته - فقل له : مثل من أنت يومئذ ؟ قال : أبري
النبل وأريشها " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي يعلى برقم
( 313 ) بتحقيقنا .
وأخرجه البخاري في الصوم ( 1968 ) باب : من أقسم على أخيه ليفطر في
التطوع ، وفي الأدب ( 6139 ) باب : صنع الطعام والتكلف للضيف ، والترمذي
في الزهد ( 2415 ) باب : أعط كل ذي حق حقه ، من طريق محمد بن بشار ،
حدثنا جعفر بن عون ، بهذا الاسناد .
وفي هذا الحديث من الفوائد : مشروعية المؤاخاة في الله ، وزيارة الاخوان
والمبيت عندهم ، وجواز مخاطبة الأجنبية للحاجة ، والسؤال عما يترتب عليه
مصلحة ، وإن كان في الظاهر لا يتعلق بالسائل ، وفيه النصح للمسلم وتنبيه من
أغفل ، وفيه فضل قيام آخر الليل ، وفيه مشروعية تزيين المرأة لزوجها ، وثبوت حق
المرأة على الزوج في حسن العشرة ، وفيه جواز النهي عن المستحبات إذا خشي أن
ذلك يفضي إلى السآمة والملل ، وتفويت الحقوق المطلوبة الواجبة أو المندوبة الراجح
فعلها على فعل المستحب المذكور ، وفيه كراهية الحمل على النفس في العبادة ، وفيه
جواز الفطر من صوم التطوع .
( 2 ) إسناده صحيح ، زهير قديم السماع من أبي إسحاق ، وأخرجه أحمد 4 / 309
ومسلم في الفضائل ( 2342 ) باب : شيبه صلى الله عليه وسلم من طرق عن زهير ، بهذا الاسناد .