الله ، وأنا الرحمن ، وهي الرحم ، خلقت الرحم واشتققت لها
من اسمي ، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته ، أو بتته " ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات . ومدار اتصال الاسناد على سماع أبي سلمة من أبيه عبد
الرحمن بن عوف . قال الحافظ الذهبي في : " سير أعلام النبلاء " 4 / 287 : " وحدث
عن أبيه بشئ قليل لكونه توفي وهذا صبي " . وقال ابن سعد في " الطبقات "
5 / 175 : " توفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد ، وهو ابن
اثنتين وسبعين سنة " . وعلى هذا يكون مولده سنة اثنتين وعشرين .
نقول : إذا جمعنا هذا إلى أن عبد الرحمن قد توفي سنة اثنتين وثلاثين ، يكون
عمر أبي سلمة عند وفاة أبيه نحوا من عشر سنين ، ويكون الصحيح ما ذهب إليه
الإمام الذهبي في القول السابق ، والله أعلم .
وأخرجه الحميدي برقم ( 65 ) ، وأحمد 1 / 194 ، وأبو داود في الزكاة
( 1694 ) باب : في صلة الرحم ، من طرق عن سفيان ، بهذا الاسناد . وصححه
الحاكم 4 / 158 ووافقه الذهبي
وأخرجه الحاكم 1 / 158 من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان بن
حسين ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبيه عبد الرحمن .
وأخرجه أحمد 1 / 194 ، وأبو داود ( 1695 ) ، والحاكم في " المستدرك "
4 / 157 من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، حدثني أبو سلمة أن
الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف . . والصحيح : أبو الرداد .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ( 53 ) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ،
حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن أبي عتيق ، عن الزهري ، عن أبي
سلمة ، أن أبا الرداد الليثي أخبره ، عن عبد الرحمن بن عوف . . . وصححه
الحاكم 4 / 158 ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وأخرجه أحمد 1 / 194 من طريق بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، حدثني أبي ،
عن الزهري ، بالاسناد السابق . وصححه الحاكم 4 / 158 ووافقه الذهبي .
وقول : " اشتققت " - وفي السند " شققت " - أي : أخذت وأخرجت اسمها .
في الحديث إشارة إلى أن المناسبة الاسمية واجبة الرعاية في الجملة ، وإن كان
المعنى على أنها أثر من آثار رحمة الرحمن . ويتعين على المؤمن التعلق والتخلق بمعاني
أسمائه تعالى ، وألبت : القط . في الأصلين " أبو الدرداء " ولكن صححت على الهامش .