108 - 796 - حدثنا زهير ، حدثنا جعفر بن عون ، أخبرنا
موسى الجهني ، عن مصعب بن سعد ،
عن أبيه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : علمني كلاما
أقوله قال : " قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الله أكبر
كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، سبحان الله رب العالمين ، لا حول
ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم " . قال : هذا لربي . فمالي ؟
قال : " قل : اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني
وارزقني " ( 1 ) . 109 - ( 797 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا أبو عامر العقدي ،
عن شعبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن محمد بن سعد ،
عن أبيه سعد بن أبي وقاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لان
يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ
شعرا " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وقد تقدم برقم ( 768 ) .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 1 / 174 ، 177 ، 181 من طريق محمد
ابن جعفر ، وحجاج ، وبهز ، ويحيى بن سعيد . وأخرجه مسلم في الشعر ( 2258 )
من طريق محمد بن جعفر ، وأخرجه الترمذي في الأدب ( 2856 ) باب : ما جاء لان
يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلئ شعرا . من طريق يحيى بن سعيد ،
وأخرجه ابن ماجة في الأدب ( 3760 ) باب : ماكره من الشعر ، من طريق يحيى بن
سعيد ، ومحمد بن جعفر ، جميعهم عن شعبة ، بهذا الاسناد . وسيأتي برقم
( 816 ، 817 ) .
وأخرجه أحمد 1 / 174 من طريق حسن بن موسى ، عن حماد بن سلمة ، عن
قتادة ، عن عمر بن سعد ، عن أبيه سعد .
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في الأدب ( 6155 ) باب : ما يكره أن
يكون الغالب على الانسان الشعر ، ومسلم في الشعر ( 2257 ) وأبي داود في الأدب
( 5009 ) باب : ما جاء في الشعر ، والترمذي في الأدب ( 2855 ) ، وابن ماجة في
الأدب ( 3759 ) .
وعن ابن عمر عند البخاري في الأدب ( 6154 ) . وقوله : يريه : من
الوري . قال الأزهري : " الوري مثل الرمي داء يداخل في الجوف . وقال : ورى
القيح جوفه يريه ، وريا ، أكله " وقال الأزهري أيضا : " إن الرئة أصلها من
" ورى " . محذوفة منه . يقال : وريت الرجل فهو موري إذا أصبت رئته " .
وعلى هذا يصح القولان في معني الحديث .
وقال النووي في شرح مسلم 5 / 113 : " واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على
كراهة الشعر مطلقا ، قليله وكثيره وإن كان لا فحش فيه . وقال العلماء كافة :
هو مباح ما لم يكن فيه فحش ونحوه . قالوا : وهو كلام حسنه حسن ، وقبيحه
قبيح . وهذا هو الصواب " .