قالت : زعمت أن الله أوصاك بوالديك ، وأنا أمك ، وأنا آمرك
بهذا . قال : مكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد ، فقام ابن
لها يقال له عمارة ، فسقاها فجعلت تدعو على سعد ، فأنزل الله
هذه الآية : ( ووصينا الانسان بوالديه حسنا . وإن جاهداك على أن
تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما . وصاحبهما في الدنيا
معروفا ) [ العنكبوت / 8 ] .
قال وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة ، : فإذا فيها سيف ،
فأخذته ، فأتيت به الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : نفلني هذا السيف ، فأنا
من قد علمت . قال : فقال : " رده من حيث أخذته " . فرجعت
به . ثم رجعت بعد ذلك فراجعته ، فقال : " رده من حيث أخذته " .
فانطلقت حتى [ إذا ] ( 1 ) أردت أن ألقيه في القبض لامتني
نفسي ، فرجعت إليه فقلت : أعطنيه . قال : فشد لي صوته .
فقال : " رده من حيث أخذته " . فأنزل الله ( يسألونك عن
الأنفال ) [ الأنفال / 1 ] .
وأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاني فقلت : دعني أقسم
مالي حيث شئت . فأبى ، فقلت : فالنصف ، فأبى . فقلت :
فالثلث ، فسكت . فكان يعد الثلث جائزا ( 2 ) .
قال : وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا : تعال . . .
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل ، واستدركناها من صحيح مسلم .
( 2 ) في الأصل " جائز " وهو خطأ .