( 29 )
في مارقين من الجماعة فارقوا
باب الهدى وحيا الربيع المخصب
المارقون : هم الذين خرجوا عن الجماعة ، والعادلون من عدل إلى جور ،
ومن قصد إلى خبط . وأصله من قولهم : مرق السهم من الرمية يمرق مروقا : إذا
نفذ من الشق الآخر .
والحيا المقصور : هو الغيث ، والحيا أيضا هو الاستحياء .
والمخصب : مأخوذ من الخصب ، وهو سعة العيش .
( 30 )
خير البرية بعد أحمد من له
مني الهوى وإلى بنيه تطربي
إنما عني أمير المؤمنين عليه السلام وإن لم يسمه ، لكنه وصفه بصفة ليست
إلا له بقوله ( إنه خير البرية بعد أحمد ) .
وقد دلت الأدلة الواضحة على أن أمير المؤمنين عليه السلام خير البشر بعد
النبي صلى الله عليه وآله وأفضلهم وأكملهم ( 1 ، ولو لم يدل على ذلك
إلا أنه استخلفه ونص عليه بالإمامة فقد دلت العقول على أن إمامة المفضول للفاضل
لا تحسن .
ويدل أيضا على ما ذكرناه قوله صلى الله عليه وآله ( أنت مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ( 2 ، ولا شبهة ولا خلاف في أن من جملة منازل
هامش
1 ) أنظر الأحاديث في ذلك فضائل الخمسة 2 / 100 و 103 .
2 ) أنظر مصادر حديث المنزلة في فضائل الخمسة 1 / 347 .