( 22 - 23 )
أم تدب إلى ابنها ووليها
بالمؤذيات له دبيب العقرب
[ لو شد والدها بقوة قلبها
لاقى اليهود بخيبر لم يهرب ] ( 1
لم يرد بقوله ( ابنها ووليها ) الإشارة إلى واحد ، وإنما أراد جنس الأبناء
والأولياء . وقد يعبر عن الجنس بلفظ الواحد ، يقولون ( أهلك الناس الدينار
والدرهم ) وإنما يراد الجنس لا الواحد . وقال الله تعالى ( وحملها الإنسان ) ( 2
والمراد الجنس لا تعيين واحد بعينه .
ولما كانت مضرة خروج الامرأة في يوم الجمل ، وحربها للإمام العادل ،
لاحقة بالدين ، عادت تلك المضرة على جميع المسلمين ، فلهذا جعل ذلك الدبيب
مشبها بدبيب العقرب من حيث اشتركا في المضرة والأذية .
( 24 )
أما الزبير فحاص حين بدت له
جأواء تبرق في الحديد الأشهب
ويروى ( حاض ) أيضا ، ومعنى حاص وحاض واحد ، لأنه مأخوذ من العدول
عن الشئ والانحياز عنه ، ويقولون في القلب ( ضاح ) مكان حاض .
والجأواء : الكتيبة التي يضرب لونها إلى السواد من صدأ الحديد ، يقولون
هامش
1 ) هذا البيت يوجد في بعض نسخ الشرح .
2 ) سورة الأحزاب : 72 .