وعشيب وعاشب . وجمع العشب أعشاب .
والطويلع : ماء لبني تميم في ناحية الضمان . ويكون مصغرا من أحد شيئين :
أما أن يكون من ( طلع على القوم ) أي أشرف عليهم ، وأما من قولهم ( اطلع
الرجل ) إذا قاء ، والطلعاء القئ . فإن كان الأول فهو تصغير ( طالع ) لأشراف
موضعه من الوادي الذي هو فيه وعلوه ، وإن كان من الثاني فهو تصغير على الأصل
كأنه قال اطلع الرجل أي قاء ، فطلع القئ ، كما أنهم قالوا : أتاع الرجل إذا قاء
أيضا ، كما قال القطامي :
وظلت تعبط الأيدي كلوما * تمج عروقها العلق المتاعا
قالوا : أتاع القئ ، نفسه . وإذا كان الاسم على ما قلنا طالعا ، فإن تصغيره
( طويلع ) إلا أن التصغير دخله بعد أن صار اسما ، لأن الصفة لا تصغر .
واللوى مقصورا : انحناء بعد منقطع الرملة ، وأما اللواء بالمد فهو الذي يعقد
للوالي .
وأما ( كبكب ) فهو جبل معروف ، وهو المطل على عرفات ، وهو فعلل من
الكبة وهي معظم الحرب . وكذلك كبة النار معظمها وجاحمها ، ومنه قوله تعالى
( وكبكبوا فيها هم والغاوون ) ( 1 ، ومعناه فكببوا ، كقولك فتحت الأبواب إذا أردت
تكثير الفعل . ويجوز أن يكون المعنى : ألقوا على وجوههم فيها .
ويمكن أيضا أن يكون اشتقاق ( كبكب ) من المتكبب ، وهو المجتمع المتلون .
فإن قيل : كيف يقول ( بين الطويلع فاللوى من كبكب ) والكلام يدل على
تقارب الموضعين ، لأنه قال : هلا وقفت على المكان المعشب ، بين كذا وكذا ،
وقد قلتم إن الطويلع بناحية الضمان ، وكبكب جبل مطل على عرفات وبينهما بون
هامش
1 ) سورة الشعراء : 94 .