مقاتلة الإمام العادل كفر [ . ] ( 1 عقاب فاعله عقاب الكفار على وجه الدوام ،
ولا يصح العفو عنه والشفاعة فيه ، ولا يسقط عقابه إلا بالتوبة .
المسألة السابعة والعشرون
[ الملائكة والجن بعد انتهاء التكليف ]
إذا حصل أهل الجنة في الجنة ما حكم الملائكة ، هل يكونوا في جنة بني
آدم أو غيرها ، وهل يراهم البشر ، وهم يأكلون ويشربون مثل البشر أو تسبيح
وتقديس ، وهل يسقط عنهم التكليف . وكذلك الجن .
( الجواب ) وبالله التوفيق :
إنه يجوز أن يكونوا في الجنة مع بني آدم ، ويجوز أن يكونوا في جنة ،
سواها ، فإن الجنان كثيرة : جنة الخلد ، وجنة عدن ، وجنة المأوى ، وغير ذلك
مما لم يذكره الله تعالى .
وأما في رؤية البشر لهم فلا تصلح إلا على أحد الوجهين : إما أن يقوي الله
تعالى ( 2 ، أو يكيف الملائكة .
وأما الأكل والشرب فمجوز ، والله تعالى ينبئهم بما فيه لذتهم ، فإن جعل
لذتهم في الأكل والشرب جاز ، وإن جعلها في غيره جاز .
وأما التكليف فإنه يسقط عنهم ، لأنه لا يصح أن يكونوا مكلفين مثابين في
حالة واحدة .
والكلام في الجن يجري هذا المجرى .
هامش
1 ) بياض في النسخة .
2 ) كذا ، ولعل الصحيح : أما أن يقوي الله تعالى رؤية البشر .