أم لا ، فإن قلت لا طالبناك بما وراء الملاء ، وهل القديم تعالى يعلم أن هناك
نهاية ، فإن قلت نعم طالبناك أي شئ وراء النهاية ؟
( الجواب ) وبالله التوفيق :
إن الفراغ لا يوصف بأنه منتهاه ولا أنه غير منتهاه على وجه الحقيقة ، وإنما
يوصف بذلك مجازا واتساعا .
وأما قوله : وهذا الفراغ أي شئ هو . فقد قلنا إنه لا جوهر ولا عرض ولا
قديم ولا محدث ولا هو ذات ولا معلوم كالمعلومات .
فأما الطبقة الثانية من الأرض فما نعرفها ، والذي نطق به القرآن ( ( سبع
سماوات طباقا ) ( 1 ( ومن الأرض مثلهن ) ( 2 . فأما غير ذلك فلا طريق يقطع به
من عقل ولا شرع .
المسألة الرابعة والعشرون
[ تكليف أهل جابرقا وجابرسا ]
قول الحسن والحسين عليهما السلام : ما بين جابرقا وجابرسا حجة لله غيرنا .
هل هذه جابرقا وجابرسا لهما تحقيق وما تكليفهم .
( الجواب ) وبالله التوفيق :
إن الخبر قد ورد بذلك ، ولا يقطع عليه بصحة ولا بطلان ، لأنه من أخبار
هامش
1 ) سورة نوح : 15 .
2 ) سورة الطلاق : 12 . والآية " الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن " .
ولعله قصد هذه الآية فجاءت كلمة " طباقا " عفوا .