بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشريف الأجل المرتضى ( رضي الله عنه ) : إن سأل سائل فقال : إذا
كان شيوخكم يعتمدون قديما " وحديثا " في علة امتناع أمير المؤمنين عليه السلام
من محاربته بعد الرسول صلى الله عليه وآله القوم الخارجين عن طاعته الغاصبين
لرتبته النازلين بغير حق في منزلته .
فإنه عليه السلام علم أنه لو شرع في ذلك لارتد الناس مع قرب عهدهم
بالكفر ، وأنه عليه السلام إنما كظم وصبر حذرا " من الفساد الأعظم .
وعلى هذه الطريقة سؤال صعب ، وهو أن يقال : كيف يجوز أن يكون
إمامته وفرض طاعته من المصالح الدينية التي لا عوض عنها ، ويتعلق بها بعينها
الفساد والردة ، لأنه عليه السلام إذا كان الغرض في إمامته أن يتصرف في الأمر
ويدبر أمورهم ، وكان لا سبيل له إلى ذلك إلا بما هو مفسدة لهم وموءدة إلى