بسم الله الرحمن الرحيم
إن سأل سائل فقال : ألستم تزعمون أن ما كان في عقولنا حسنا " فهو عند الله
حسن ؟ وما كان قبيحا " فهو عند الله تعالى كذلك ؟ ولا يجوز أن يكون حسن شئ
هو عنده يفيده ولا قبح أمر هو عنده بخلافه .
قلنا : الأمر كذلك .
فإن قال : أليس الله تعالى قد قال ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا
بالحق ) ( 1 ) وقال ( النفس بالنفس ) ( 2 ) وقد أمر أن يقتل غلام زكي لم يجب عليه
أن يقتل وقصته في سورة الكهف ( 3 ) ، وذلك الفعل في الظاهر كان عند موسى
فظيعا " قبيحا " وعند الله حسنا " .
هامش
1 ) سورة الأنعام : 151 .
2 ) سورة المائدة : 45 .
3 ) سورة الكهف : 74 .