في الخطاب وعادتهم في المحاورة ، وأنه لا لفظ موضوع فيها لذلك .
فأما ما عدا هذه اللغة مما لا سبيل لنا إلى العلم بها ، فغير ممتنع أن يكون
فيها لفظ موضوع لذلك ، إذ كان هذا غير ممتنع أن يكون في لغة الملائكة لفظ
موضوع للاستغراق ، يفهمون به مراد الحكيم سبحانه في الخطاب .
وإذا صح ذلك وخاطبهم الله بذلك ، صح أن يضطر الملك النبي صلى الله
عليه وآله إلى مراد الله تعالى منه في الاستغراق .
ويمكن أيضا أن يغني الله ملائكته بالحسن عن القبيح ، ويضطره إلى علم
مراده باستغراق كافة الكفار في تأبيد العقاب وتناوله سائر الأوقات ، ويضطر ذلك
الملك غيره من الملائكة ، ويضطر من اضطره النبي صلى الله عليه وآله إلى
ذلك .
والحمد لله وصلاته على محمد وآله الأكرمين وسلم كثيرا .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 86
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٨٦