تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

إذ فعل حسنا ، فلما كان الكافر مسيئا مفسدا كاذبا جائرا مبطلا ، علمنا 1 أن فعله ليس بحسن ولا حق ولا صدق ولا عدل ولا صلاح . وقال الله تعالى : ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) 2 ولو كان فاعلا لها لكان قد أنزل بها أعظم السلطان والحجة . وقال : ( واتخذوا من دون الله إلها ) 3 تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . وقال : ( وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعيائكم أبنائكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ) 4 والله قد جعل الأجسام كلها ، وإنما نفى عن نفسه أن يكون قولهم لأزواجهم وقولهم لأولادهم أنتن أمهاتنا ، وأنتم أبناؤنا ، ثم أخبر أنه لا يقول إلا حقا وأن الكذب ليس من قوله ولا من فعله . وقال عز من قائل : ( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون ) 5 فأخبر أنهم جعلوا له شركاء ، ولو كان الجاعل لما كان قد جعل لنفسه شركاء ، ولا يخلو من أن يكون هو جعل لنفسه شركاء دونهم ، أو يكونوا 6 هم الذين جعلوا له شركاء ، وهو عن ذلك متعال لم يفعله ولم يجعله ، ولو كان هو الذي جعل لنفسه شركاء دون عباده أو إن كان 7 هو جعل ما جعلوا كان قد جعل لنفسه شركاء كما جعل ذلك عباده . فكان قد شارك .

هامش
1 ) في مط : علما . 2 ) سورة النجم : 23 . 3 ) سورة مريم : 81 . 4 ) سورة الأحزاب : 4 . 5 ) سورة الأنعام : 100 . 6 ) في مط : أو يكون . 7 ) في أ : وإن كان .