تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وهل يجوز أن يكون القول بقيد سورة يختارها هو عليه ، أو يكون هذا القول قبل نزول القصار ، أو يكون الهاء راجعة في هذا المكان عليه عليه السلام وهو لأن مثله من ( 1 ) لم يستفد من المخلوقين العلم والحظ لا يأتي بذلك ولا أولاه ، بالإجابة عن هذه الشبهة ، فلما يرد من عنده المزية القوية الراجحة ، لا أعدمه الله تعالى التوفيق وقع ( 2 ) به كل ضال وزنديق . الجواب : إعلم أن الذي يعلم أن هذا الذي حكي في المسألة من الكلام المسجوع ليس بمعارضة للقرآن ، وأن معارضته لا تتأتى في أنف الزمان ، كما لا تتأتى في سالفه . أن من المعلوم ضرورة أن الذين تحدوا بالقرآن من فصحاء العرب وبلغائهم وخطبائهم وشعرائهم كانوا على المتأخرة لو كانت متأتية غير ممنوعة أقدر وبها أبصر وأخبر . فلما وجدناهم مع التصريح والتعجيز وتحمل الضرر الشديدة في مفارقة الأديان والأوطان والربانيات والعبادات فقدوا ( 3 ) عن المعارضة ونكلوا عن المقابلة علمنا أن من يأتي بعدهم عنها أعجز ومنها أبعد . وإن كل شئ تكلفه بعض الملحدين في هذه الأزمان القريبة وادعوا أنه معارضة ليس بواقع ، لأن ما يقدر عليه أهل زماننا هذا من كلام فصيح ذلك السلف ، عليه أقدر و [ ما ] أعجز عنه ذلك السلف ، فمن يأتي بعدهم أولى بالعجز . وهذا دليل في نفي المعارضة ، وما يحتاج معه إلى تصفح المعارضات
هامش
( 1 ) ظ : ممن . ( 2 ) ظ : وقمع . ( 3 ) ظ : قعدوا ، أو بعدوا .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 437 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني