بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله .
المسألة الأولى
[ معنى توصيف الله تعالى بالإدراك ]
في نفي كون الله مدركا ، قال الذاهبون إلى ذلك : لو كان له سبحانه مثل
صفة المدرك منا لم تقتضيها ( 1 ) إلا كونه تعالى حيا ، كما أن ذلك هو المقتضي
لها فينا ، ولم يخل من أن يقتضي ذلك بشرط الحاسة وإعمال محل الحياة ، أو
من ( 2 ) غيرهما .
والأول مستحيل على الله عز وجل ، فيستحيل باستحالته عليه الادراك .
والثاني يقتضي أن يصح إدراكنا المدركات من غير أن نعمل محل الحياة
هامش
( 1 ) ظ : لم تقض .
( 2 ) الظاهر زيادة ( من ) .