مجملة ، وحيث فصلتم المجمل ولم تكتفوا بالاجمال فألا فعلتم ذلك بالنبوة ؟
وهذا سؤال رابع ، وبها اقتصر بعض المتأخرين على أن أصول الدين
اثنان التوحيد والعدل ، وجعل باقي الأصول المذكورة داخلا في أبواب العدل .
فمن أراد الاجمال اقتصر على أصلين التوحيد والعدل ، فالنبوة والإمامة
التي هي واجبة عندنا ومن كبار الأصول ، وهما داخلتان في أبواب العدل .
ومن أراد التفصيل والشرح وجب أن يضيف إلى ما ذكروه من الأصول
الخمسة أصلين : النبوة ، والإمامة . وإلا ما كان مخلا ببعض الأصول ، وهذا
بين لمن تأمله .
قد أجبنا عن المسائل بكمالها ، واعتمدنا على الاختصار والاقتصار والإشارة ،
دون البسط في العبارة ، وإن كان كل مسألة من هذه المسائل في بسط القول فيه
والتفريع ، زاد على قدر حجم جوابنا عن جميع المسائل ، لكن ضيق الوقت
وإعجال الجواب اقتضيا ما اعتمدناه من الاجمال دون التفصيل ، وإن كنا ما أخللنا
بمحتاج إليه .
والله ولي التوفيق والتسديد لما يرضيه من قول وعمل ، وهو حسبنا ونعم
الوكيل ، وصلاته على خير خلقه سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلامه .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 166
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٦٦