المسألة التاسعة
[ الطريق إلى معرفة الله تعالى ]
قد سأل ( رحمه الله ) عن الطريق إلى معرفة الله بمجرد العقل أو من طريق
السمع .
الجواب :
إن الطريق إلى معرفة الله تعالى هو العقل ، ولا يجوز أن يكون السمع ،
لأن السمع لا يكون دليلا على الشئ إلا بعد معرفة الله وحكمته ، وأنه لا يفعل
القبيح ولا يصدق الكذابين ، فكيف يدل السمع على المعرفة .
ووجه دلالته مبني على حصول المعارف بالله حتى يصح أن يوجب عليه
النظر . ورددنا على من يذهب من أصحابنا إلى أن معرفة الله تستفاد من قول
الإمام ، لأن معرفة كون الإمام إماما مبنية على المعرفة بالله تعالى .
وبينا أنهم عولوا في ذلك على أن معرفة الإمام مبنية على النظر في الأدلة .
فهو غير صحيح ، لأنا ( 1 ) . . . الإمام على النظر إذا لم يكن العاقل ، لكنه
هامش
( 1 ) بياض في النسخة وفي ( ن ) : وبينا أنهم عولوا في ذلك على أن الإمام ينبه على
النظر في الأدلة ، فهو غير صحيح ، لأن تنبيه الإمام على النظر إذا لم يكن للعاقل ، لكنه
في تلك الحال معرفة كونه إماما كتنبيه غيره ممن ليسوا بإمام .