Skip to main content

رسائل الشريف المرتضى — Page 126

Contributors:

P.126
المعصوم من الأقوال لا بد فيه من كونه صوابا . وقد بينا أن الرجعة لا تنافي التكليف ، وأن الدواعي مترددة معها حين ( 1 ) لا يظن ظان أن تكليف من يعاد باطل . وذكرنا أن التكليف كما يصح مع ظهور المعجزات الباهرة والآيات القاهرة ، فكذلك مع الرجعة ، لأنه ليس في جميع ذلك ملجئ إلى فعل الواجب والامتناع من فعل القبيح . فأما من تأول الرجعة في ( 2 ) أصحابنا على أن معناها رجوع الدولة والأمر والنهي ، من دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات ، فإن قوما من الشيعة لما عجزوا عن نصرة الرجعة وبيان جوازها وأنها تنافي التكليف ، عولوا على هذا التأويل للأخبار الواردة بالرجعة . وهذا منهم غير صحيح ، لأن الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة ، فيطرق التأويلات عليها ، فكيف يثبت ما هو مقطوع على صحته بأخبار الآحاد التي لا توجب العلم ؟ وإنما المعول في إثبات الرجعة على إجماع الإمامية على معناها ، بأن الله تعالى يحيي أمواتا عند قيام القائم عليه السلام من أوليائه وأعدائه على ما بيناه ، فكيف يطرق التأويل على ما هو معلوم ، فالمعنى غير محتمل .
Footnote
( 1 ) في ( ن ) : حيث . ( 2 ) في ( ن ) : من .