تخلف الشرط لعدم تحقق شرطه لا ثبوت الخيار مع أن الملتزم به هو ثبوت الخيار
عند تخلف الشرط .
وإن كان المعلق لزوم البيع ، فهو وإن كان صحيحا فيكون لزومه دائرا مدار
حصول الشرط لكن لازم ذلك عدم صدق الشرط في موارد العقود الجائزة ، إذ لا
لزوم فيها كي يتصور تعليقه على الشرط . مع أن صدقه في مواردها لا يكاد ينكر
وإنما يقع البحث في نفوذه وصحته .
وقد يجمع بين أخذ الشرطية بمعنى التعليق وصدق الشرط في موارد العقود
الجائزة بأن العقود الجائزة وإن لم تكن لازمة شرعا لكنها لازمة عرفا واعتبارا ،
فإن الرجوع في الهبة مستنكر لدى أهل العرف وبلحاظ الموازين الاجتماعية
ومخالف للكمال ، فيرجع التعليق إليه فلا يكون الرجوع مع تخلف الشرط مورد
استخفاف وانكار .
وعلى أي حال فيرد على الالتزام بكون معنى الشرطية ذلك :
أولا : بأن مقتضى نفوذ الشرط بعموم " المؤمنون عند شروطهم " هو دوران
لزوم المعاملة مدار تحقق الشرط ، فإذا تخلف الشرط كان للمشروط له فسخ
المعاملة . ولا يقتضي العموم أكثر من ذلك لأنه إنما يقتضي تحقق ما هو مفاد
الشرط وهو ليس أكثر من ذلك ، وعليه ، فلا وجه حينئذ للالتزام بلزوم الوفاء به
وجواز المطالبة بتحقيقه ، مع أن هذا أمر ثابت .
وثانيا : أن هذا المعنى لا يتلاءم مع شرط سقوط الخيار أو شرط ثبوت الخيار
له . إذ لا يصح تعليق البيع كما عرفت ، وتعليق اللزوم على مثل ذلك لا معنى له . إذ
أي معنى لتعليق اللزوم على عدم الخيار أو تعليقه على ثبوت الخيار له بحيث إذا
انتفى الخيار لم يكن لازما . فلاحظ وتدبر .
وإطلاق الشرط على شرط عدم الخيار أو ثبوت الخيار مما لا ينكر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص١١٦